ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١١ - الحديث ٦١
[الحديث ٦١]
٦١مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَيْهِ الْمُحْرِمُ هَلْ يُظَلِّلُ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا آذَتْهُ الشَّمْسُ أَوِ الْمَطَرُ أَوْ كَانَ مَرِيضاً أَمْ لَا فَإِنْ ظَلَّلَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ أَمْ لَا فَكَتَبَ ع يُظَلِّلُ عَلَى نَفْسِهِ وَ يُهَرِيقُ دَماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ
الحديث الحادي و الستون:
و أجمع الأصحاب غير ابن الجنيد على وجوب الفدية بالتظليل.
و اختلفوا فيما يجب به الفداء، فذهب الأكثر إلى أنه شاة، و قال ابن أبي عقيل: فديته صيام أو صدقة أو نسك، و قال الصدوق: إنه مد عن كل يوم، و قال أبو الصلاح: على المختار لكل يوم شاة، و على المضطر لجملة المدة شاة.
و قال في المدارك: المعتمد الأول للأخبار الكثيرة، و مورد الجميع التظليل للعذر، إلا أن ذلك يقتضي وجوب الكفارة مع انتفاء العذر بطريق أولى [١].
انتهى.
و سيجيء بعد أربع ورقات ما يدل على أن من فعل للمرض ما لا يحل للصحيح كان مخيرا بين الفداء و الصيام و النسك.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: هل إذا زال الأذى و تمكن من مواجهة الشمس من غير إيذاء تسقط الرخصة؟ فيه إشكال، لا سيما إذا علم تحقق الإيذاء ثانيا من زوال موجب الرخصة، و من تحقق الرخصة، و الأصل بقاؤها، كما إذا حصل الموجب للإفطار من خوف الهلاك و أمثاله.
و لعل الأوجه فيما إذا علم تحقق الحاجة ثانيا عدم السقوط، نظرا إلى أنه لا شبهة في سقوط إيذاء الشمس في أواخر النهار و تجددها في أواسطه، و يبعد
[١]مدارك الأحكام ص ٤٦٠.